العلامة المجلسي
173
بحار الأنوار
دخل أبو عمرو عثمان بن سعيد وأحمد بن إسحاق الأشعري وعلي بن جعفر الهمداني على أبي الحسن العسكري ، فشكى إليه أحمد بن إسحاق دينا عليه فقال يا [ أبا ] عمرو - وكان وكيله - ادفع إليه ثلاثين ألف دينار ، وإلى علي بن جعفر ثلاثين ألف دينار ، وخذ أنت ثلاثين ألف دينار ، فهذه معجزة لا يقدر عليها إلا الملوك ، وما سمعنا بمثل هذا العطاء ( 1 ) . 53 - مناقب ابن شهرآشوب : وجه المتوكل عتاب بن أبي عتاب إلى المدينة يحمل علي بن محمد عليهما السلام إلى سر من رأى ، وكانت الشيعة يتحدثون أنه يعلم الغيب وكان في نفس عتاب من هذا شئ فلما فصل من المدينة رآه وقد لبس لبادة ، والسماء صاحية ، فما كان بأسرع من أن تغيمت وأمطرت فقال عتاب : هذا واحد . ثم لما وافى شط القاطول ، ( 2 ) رآه مقلق القلب ، فقال له : مالك يا أبا أحمد ؟ فقال : قلبي مقلق بحوائج التمستها من أمير المؤمنين ، قال له : فان حوائجك قد قضيت ، فما كان بأسرع من أن جاءته البشارات بقضاء حوائجه ، فقال : الناس يقولون : إنك تعلم الغيب وقد تبينت من ذلك خلتين ( 3 ) . المعتمد في الأصول قال علي بن مهزيار : وردت العسكر وأنا شاك في الإمامة فرأيت السلطان قد خرج إلى الصيد في يوم من الربيع إلا أنه صائف ، والناس عليهم ثياب الصيف ، وعلى أبي الحسن عليه السلام لبادة وعلى فرسه تجفاف لبود ، وقد عقد ذنب الفرسة والناس يتعجبون منه ، ويقولون : ألا ترون إلى هذا المدني وما قد فعل بنفسه ؟ فقلت في نفسي : لو كان هذا إماما ما فعل هذا . فلما خرج الناس إلى الصحراء لم يلبثوا إلا أن ارتفعت سحابة عظيمة هطلت
--> ( 1 ) المصدر ج 4 ص 407 . ( 2 ) في النسخ : قاطون ، وهو سهو والصحيح قاطول كما في الصلب ، وهو موضع على دجلة ، أو هو اسم لتمام النهر المشقوق الفرعي من دجلة إلى النهروانات . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 413 .